تقرير حركة حراس المساواة حول الحملة الأمنية ضد منظمات مجتمع الميم ع في تركيا

منذ ليلة 12–13 سبتمبر 2026، شنت السلطات التركية حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت منظمات مجتمع الميم ع، ناشطين/ات، وصحفيين/ات، في ما سُمّي بـ”عملية عائلتي آمنة”. هذه العملية امتدت إلى خمس عشرة ولاية، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 160 شخصاً، بينهم أعضاء بارزون في مجالس إدارة ورقابة جمعيات حقوقية، إضافة إلى صحفيين/ات ومدافعين/ات عن حقوق مجتمع الميم ع. 

لم تكن هذه المرة الأولى؛ ففي السنوات الماضية، ولا سيما مؤخرًا، تصاعدت حملات التضييق والهجمات التي تشنّها السلطات التركية ضد مجتمع الميم ع. وخلال مظاهرات شهر الفخر في يونيو 2026، اعتُقل أكثر من 300 شخص في عدة ولايات تركية. كما تعرّض لاجئون من مجتمع الميم ع في تركيا للترحيل القسري والتعذيب. وقد عملت حركة حراس المساواة على توثيق هذه الانتهاكات ودعم المتضررين، وأطلقت عريضة جمعت أكثر من 14 ألف توقيع.

تفاصيل الاعتقالات

  • اعتقال سبعة من الأعضاء الأساسيين في مجلسي الإدارة والرقابة لجمعية Kaos GL، بينهم الصحفية المستقلة توغبا تيكيريك.
  • توجيه تهم تتعلق بـ”المستهجنات” ونشر محتوى يُزعم أنه متاح للأطفال، استنادًا إلى المادة 226 من القانون الجنائي التركي.
  • حجب مواقع وحسابات منظمات مجتمع الميم، مع أوامر قضائية بفحص مصادر تمويلها من الخارج.
  • احتجاز عشرات المدافعين/ات قيد الحبس الاحتياطي، ومنع آخرين من السفر خارج البلاد.

السياق القانوني والاجتماعي

  • منذ عام 2015، تُحظر مسيرات الفخرفي تركيا بشكل سنوي، في إطار تضييق متصاعد على الحريات.
  • في عام 2025، أعلنت الحكومة “عام الأسرة”، ما مثّل نقطة تحول في تشديد القيود على المنظمات الحقوقية والمبادرات المدنية.
  • التوقيت الحالي للحملة يأتي قبيل الانتخابات، ما يعكس نمطًا عالميًا في استخدام مجتمع الميم ع، ككبش فداء سياسي.

الأثر على المستفيدين واللاجئين والناشطين

  • تصلنا رسائل من مستفيدين/ات قلقين، كثير منهم غير قادرين/ات على الخروج خوفًا من الاستهداف.
  • تركيا تُعد نقطة عبور رئيسية للاجئين/ات، بينهم أفراد مجتمع الميم ع الباحثين/ات عن الأمان، المنظمات المستهدفة كانت تقدم لهم الدعم القانوني، الصحي، ومسارات الحماية.
  • تصلنا طلبات مناشدة من ناشطين/ات لاجئين/ات بسبب التضييق عليهم بما فيهم أعضاء من فريقنا بحركة حراس المساواة في تركيا.

فريقنا في تركيا:

تأسست حركة حراس المساواة رسميًا على يد لاجئين سوريين في غازي عنتاب، تركيا، بعد مغادرتهم سوريا قسرًا. ومنذ ذلك الحين، يتركّز جزء كبير من عملنا في تركيا، ولا سيما في دعم اللاجئين والمجتمع المضيف. لم يتعرض فريقنا للاعتقال، لكنه في حالة تأهب وحذر، شأنه شأن آلاف الناشطين وأفراد مجتمع الميم ع في تركيا.

ردود الفعل الدولية

  • منظمات مثل ILGA-Europe، TGEU، وFront Line Defenders طالبت بالإفراج عن المعتقلين/ات وضمان وصولهم/ان لمحامين وحماية بياناتهم/ن المصادرة.
  • المفوضية الأوروبية أعربت عن قلقها من الاعتقالات وحجب المواقع، مؤكدة أنها تتابع التطورات عن كثب.
  • منظمات كندية ودولية، مثل Dignity Network Canada وRainbow Railroad، أعلنت تضامنها ودعت إلى توفير تمويل طارئ لدعم المتضررين.

موقف حركة حراس المساواة GEM

تدين حركة حراس المساواة هذه الحملة الأمنية التي تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية التنظيم والتعبير والتجمع السلمي.

 وتؤكد الحركة أن الدفاع عن الحقوق ليس جريمة، وأن التضامن عبر الحدود واجب إنساني وأخلاقي وتؤكد على حشد كامل الموارد للدعم والمساندة. 

تدعو حركة حراس المساواة إلى:

  • الإفراج الفوري عن المعتقلين/ات وضمان سلامتهم/ن.
  • وقف حجب المواقع وحملات التشويه.
  • حماية الحق في التنظيم والتعبير والتجمع السلمي.
  • توفير دعم دولي عاجل للمنظمات المتضررة والمستفيدين/ات، خاصة اللاجئين/ات. 
  • تقديم كامل الدعم لمجتمعنا في تركيا

شارك!