تطوّر عمل GEM بالتوازي مع هذه الأزمات، ليجمع بين المساعدات الطارئة، والحماية، ودعم الصحة النفسية، وإدارة الحالات، والبحث، وتقييم الاحتياجات، والمناصرة، والاستجابة للنزوح عبر الحدود.
وبينما بقي اللاجئون السوريون من الفئات الرئيسية التي يركز عليها عملنا، امتد دعم GEM ليشمل اللبنانيين، واللاجئين السوريين، واللاجئين الفلسطينيين، وأفراد مجتمع الميم ع+ من جنسيات أخرى المقيمين في لبنان، وذلك وفقاً للاحتياجات والموارد المتاحة ونطاق كل مشروع.
توثيق احتياجات المجتمع لتوجيه استجابتنا
تفعيل استجابات طارئة خلال أزمات متكررة
دعم الأشخاص النازحين بين لبنان وسوريا
لم يتشكل عمل GEM في لبنان استجابةً لأزمة واحدة، بل تطوّر عبر سلسلة من الأزمات المتداخلة والمتكررة.
أدى الانهيار الاقتصادي، والنزوح، وانعدام الاستقرار السكني، والتمييز، والعنف ضد مجتمع الميم ع+، والتصعيدات العسكرية المتكررة إلى خلق مستويات متداخلة من الهشاشة، خصوصاً بالنسبة للاجئين، والعابرين والعابرات جندرياً، والأشخاص المتنوعين جندرياً، ومن يفتقرون إلى شبكات أمان اجتماعية أو مالية.
خلال التصعيد الكبير عام 2024، فعّلت GEM استجابتها الطارئة خلال 48 ساعة، وقدمت مساعدات نقدية عاجلة لأفراد مجتمع الميم ع+ النازحين. ومع تزايد الاحتياجات، توسعت الاستجابة لتشمل الإسعاف النفسي الأولي الطارئ وأشكالاً أخرى من الحماية والدعم.
من خلال الأزمات والمشاريع المختلفة، قدمت GEM أو ساهمت في توفير أشكال متعددة من الدعم وفقاً للاحتياجات الفردية والموارد المتاحة، بما في ذلك:
المساعدات النقدية الطارئة
الحماية وإدارة الحالات
الإسعاف النفسي الأولي ودعم الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي
المأوى الطارئ ودعم السكن
الغذاء والاحتياجات الأساسية
الإحالة والمساعدة في الوصول إلى الخدمات
توثيق مخاطر الحماية
الدعم عبر الحدود
خلال تصعيد عام 2024 وحده، قدمت GEM في المراحل الأولى من استجابتها أكثر من 170 مساعدة نقدية طارئة، في الوقت الذي تلقت فيه حوالي 400 طلب إضافي للمساعدة مع تصاعد أزمة النزوح.
وعبر استجابة GEM الإنسانية الأوسع في لبنان، تلقى أكثر من 450 شخصاً الدعم، فيما لا تزال 150 حالة طارئة على قائمة الانتظار، في ظل استمرار الاحتياجات بمستويات تفوق الموارد المتاحة.
لا تقتصر استجابة GEM على تقديم المساعدات الطارئة. فنحن نوثّق تجارب المجتمعات، ونقيّم الاحتياجات المتغيرة، ونستخدم الأدلة لتحسين تدخلاتنا والمناصرة من أجل أنظمة إنسانية أكثر شمولاً.
أجرت GEM تقييمات للاحتياجات وأنتجت أبحاثاً توثّق تجارب أفراد مجتمع الميم ع+ خلال الحرب والنزوح في لبنان.
وفي تقريرنا «المعاناة المتعددة لأفراد مجتمع الميم ع+ في ظل الحرب في لبنان»، وثّقت GEM تجارب النزوح والتمييز والعنف والتشرد والعوائق التي تحول دون الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
ومن بين نحو 400 شخص من مجتمع الميم ع+ ممن نزحوا خلال التصعيد وكانوا على تواصل مع GEM في فترة إعداد البحث، أفاد نحو 40% بتعرضهم للتحرش أو التنمر أو التمييز أو التعذيب خلال رحلة النزوح، كما تم توثيق حالات اعتداء جسدي شديد.
وسلّط البحث الضوء أيضاً على مشكلة أوسع: لا تزال الأنظمة الإنسانية في كثير من الأحيان غير قادرة على الاستجابة بصورة شاملة للاحتياجات والمخاطر الخاصة التي يواجهها أفراد مجتمع الميم ع+ أثناء الأزمات، ولا سيما العابرون والعابرات جندرياً والأشخاص غير الثنائيين.
لا تؤثر الأزمات على الجميع بالطريقة نفسها.
فالجنسية، ووضع اللجوء، والهوية والتعبير الجندريان، والظروف الاقتصادية، والوضع القانوني والوثائق، ومكان الإقامة، والقدرة على الوصول إلى شبكات الدعم المجتمعي، جميعها عوامل قد تحدد قدرة الشخص على الوصول إلى الأمان.
وبينما حافظ عمل GEM في لبنان على تركيز مهم على اللاجئين السوريين من مجتمع الميم ع+، شملت استجابتنا أيضاً اللبنانيين من مجتمع الميم ع+، واللاجئين الفلسطينيين، وأشخاصاً من جنسيات أخرى يعيشون في لبنان، وفقاً للاحتياجات ونطاق كل مشروع والموارد المتاحة.
وقد وثّقت أبحاثنا هذه التجارب المتقاطعة، بما في ذلك تجارب لبنانيين نزحوا داخل بلدهم، ولاجئين سوريين عابرين جندرياً واجهوا في الوقت نفسه التمييز وانعدام الأمان السكني والنزوح.
لسنوات، شكّل لبنان وجهة للسوريين الباحثين عن الأمان من النزاع والاضطهاد، بمن فيهم أفراد من مجتمع الميم ع+ لم يعد بإمكانهم البقاء بأمان في سوريا.
لكن التصعيدات العسكرية المتكررة عكست هذا المسار بالنسبة للبعض.
وثّقت GEM حالات لسوريين من مجتمع الميم ع+ اضطروا إلى مغادرة لبنان والعودة إلى سوريا، حيث عرّضهم النزوح لمخاطر جديدة مرتبطة بالحماية والأمن. كما تابعت أبحاثنا رحلات أفراد عبر الحدود، بما في ذلك أشخاص نزحوا إلى شمال غرب سوريا بعد فرارهم من القصف في لبنان.
ومع تجدد التصعيد في عام 2026، عاد هذا البعد العابر للحدود ليصبح بالغ الأهمية.
طورت GEM استجابة إنسانية مخصصة لأفراد مجتمع الميم ع+ وعائلاتهم النازحين من لبنان إلى سوريا، ترتكز على الحماية، والاستقبال الآمن، والإقامة المؤقتة، والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، والمساعدات الأساسية.
تمثل هذه الأرقام الأهداف المخطط لها لاستجابة GEM المقترحة لأحدث موجة نزوح من لبنان إلى سوريا، وهي مرتبطة بتأمين الموارد اللازمة لتنفيذها.
ولا يقتصر الهدف على الاستجابة عند الحدود، بل يتمثل في بناء مسار حماية يمكنه مرافقة الأشخاص خلال رحلة النزوح والفترة الصعبة التي تليها.
يسعى نهج GEM إلى تجاوز المساعدات الطارئة الفورية نحو التعافي على المدى الطويل، وتعزيز القدرة على الصمود والاستقلال.
وتشمل أولوياتنا:
الحماية وإدارة الحالات
الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي
السكن والمأوى الآمن
سبل العيش والتمكين الاقتصادي
التطوير المهني، والذكاء الاصطناعي، وسبل العيش الرقمية
بناء قدرات الخدمات الإنسانية الشاملة
البحث والتوثيق وتقييم الاحتياجات
تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والدعم الاجتماعي
المناصرة من أجل استجابة إنسانية شاملة لمجتمع الميم ع+
ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من استجابات GEM السابقة في لبنان، والتي حددت برامج الصحة النفسية المتخصصة في التعامل مع آثار الصدمات، وسبل العيش، والمأوى، وبناء القدرات، والدعم المجتمعي كعناصر أساسية في مرحلة التعافي.
تغيّرت أزمات لبنان مراراً، وتطورت استجابة GEM معها.
تتمثل أولويتنا في الحفاظ على قدرتنا على التحرك عند ظهور أزمات جديدة، مع الاستثمار في الوقت نفسه في مسارات طويلة الأمد نحو الأمان، والصحة النفسية، والاستقلال الاقتصادي، والقدرة على الصمود، وأنظمة إنسانية أكثر شمولاً.
تعتزم GEM مواصلة عملها داخل لبنان وعلى امتداد مسارات النزوح بين لبنان وسوريا، مع تكييف تدخلاتنا وفقاً لتغير الظروف واحتياجات المجتمعات والشراكات والموارد المتاحة.
وقد دعت أبحاثنا باستمرار إلى تعزيز إدماج مجتمع الميم ع+ في الاستجابة الإنسانية، وتخصيص موارد للأشخاص الأكثر تضرراً، وتطوير مسارات حماية أكثر أماناً، وتصميم برامج التعافي المبكر انطلاقاً من الواقع الفعلي الذي تعيشه المجتمعات.
تساعد مساهمتكم GEM على توفير الحماية والمساعدات الإنسانية ودعم الصحة النفسية والاستجابة الطارئة، وفتح مسارات نحو التعافي طويل الأمد لمجتمع الميم ع+ والمجتمعات المهمشة.
قد يكون المتبرعون المؤهلون قادرين على الحصول على إيصال تبرع قابل للاستخدام للأغراض الضريبية عبر GlobalGiving، وفقاً للأنظمة الضريبية المعمول بها في بلدهم.
تقرير GEM الذي يوثّق تجارب أفراد مجتمع الميم ع+ خلال الحرب والنزوح، بما في ذلك التمييز والعنف والاحتياجات الإنسانية والعوائق التي تحول دون الوصول إلى المساعدات.
تعرّفوا على حملة GEM واستجابتها الطارئة وعملها لدعم أفراد مجتمع الميم ع+ المتأثرين بالأزمة.
ساهموا في مساعدة GEM على الاستجابة للاحتياجات العاجلة، مع تعزيز الحماية والتعافي على المدى الطويل.