الشمول في الأزمات. والتضامن العابر للحدود.
تعمل GEM في غزة والضفة الغربية لدعم مجتمع الميم ع+ والفئات المهمّشة وناقصة التمثيل التي تواجه عوائق إضافية في ظل النزاعات والأزمات الإنسانية.
يعتمد نهجنا على منظور تقاطعي في الاستجابة الإنسانية، انطلاقاً من أن الأزمات لا تؤثر في الجميع بالطريقة نفسها. فالنساء والفتيات، وأفراد مجتمع الميم ع+، والأشخاص ذوو الإعاقة، وغيرهم من الفئات المهمّشة قد يواجهون تحديات إضافية تتعلق بالحماية والصحة والظروف الاجتماعية والاقتصادية.
في غزة، عملت GEM من خلال تنسيق واتصالات مكثفة للوصول الإنساني إلى المجتمعات في ظل ظروف تشغيلية بالغة الصعوبة. وتجمع استجابتنا بين المساعدات الإنسانية والنهج الشامل، إلى جانب مسارات آمنة وسرية للوصول إلى أفراد مجتمع الميم ع+ وعائلاتهم.
توثّق سجلات استجابة GEM العمل في مناطق يصعب الوصول إليها، إلى جانب استجابة قائمة على شبكة من المتطوعين والمتطوعات داخل غزة. كما جمعت ورشة الحوار مشاركين ومشاركات من خلفيات وهويات متقاطعة ومتنوعة ضمن مساحة للتعافي والحوار وبناء الروابط المجتمعية.
تطلّب الوصول إلى المجتمعات في غزة أشهراً من التنسيق، وبناء العلاقات، والتعامل مع عوائق لوجستية وأمنية كبيرة. وعملت GEM على تأمين الوصول الإنساني وربط المساعدات بالمجتمعات في مناطق ظل إيصال الدعم إليها بالغ الصعوبة.
دمجت GEM نهجاً حساساً للنوع الاجتماعي وشاملاً للفئات المهمّشة ضمن المساعدات الإنسانية، مع الاستجابة بشكل خاص لاحتياجات النساء والفتيات في ظل النزوح والاكتظاظ ومحدودية الوصول إلى المياه وتدهور ظروف الصحة العامة.
مع تطور الاحتياجات، توسعت الاستجابة لتشمل المساعدات الغذائية الأساسية من خلال الوجبات الجاهزة، والسلال الغذائية، والمخابز، والمطابخ المجتمعية، بما يربط بين تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة ونهج أوسع قائم على الشمول.
في السياقات التي قد يشكّل فيها الظهور بحد ذاته خطراً إضافياً، تعمل GEM من خلال مسارات مجتمعية موثوقة وسرية لمساعدة أفراد مجتمع الميم ع+ وعائلاتهم في الوصول إلى الدعم دون الحاجة إلى الإفصاح العلني عن هوياتهم.
تعتمد استجابة GEM على أشخاص من داخل المجتمعات المتأثرة نفسها. وتساهم المقاربات المحلية والتطوعية في إدماج المعرفة بالسياق، والقرب من المجتمعات، وفهم الاحتياجات سريعة التغيّر ضمن الاستجابة الإنسانية.
لا تخلق النزاعات احتياجات إنسانية فورية فحسب، بل يمكن أن تعمّق الصدمات والاستقطاب والتفكك الاجتماعي والانقسامات بين المجتمعات، مع آثار خاصة على الأشخاص الذين يعيشون عند تقاطع هويات متعددة.
وفي إطار عملها الأوسع المرتبط بالأزمة، نظّمت GEM حواراً مجتمعياً في حيفا، وفّرت من خلاله مساحة آمنة وشاملة لأفراد كوير من خلفيات وهويات متنوعة ومتقاطعة، لمشاركة تجاربهم والتفكير في قضايا الهوية والنزاع وبناء الروابط عبر الانقسامات السياسية والثقافية.
تمحورت المبادرة حول ثلاثة مسارات مترابطة:
وصف المشاركون والمشاركات هذه المساحة بأنها فرصة للتعبير عن تجاربهم، وبناء علاقات جديدة، والتواصل مع أشخاص ربما لم تكن لديهم فرصة للالتقاء بهم في ظروف أخرى. كما أظهرت التجربة اهتماماً بمواصلة الحوار والتدريب وأنشطة بناء المجتمع على المدى الطويل.
«التقيت بأشخاص لم تكن طرقنا لتتقاطع لولا هذه المساحة.»
— أحد المشاركين في ورشة الحوار
ترى GEM أن عملها في غزة والضفة الغربية يمتد إلى ما هو أبعد من الاستجابة الإنسانية الطارئة.
ومع تحسن الظروف وتوافر الموارد، يهدف نهجنا طويل الأمد إلى ربط المساعدات الإنسانية بـ الصحة النفسية والتعافي من الصدمات، وسبل العيش، والتطوير المهني، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات، والدعم المجتمعي، والحوار، وبناء السلام.
وبالاستفادة من خبرة GEM في سياقات أزمات أخرى، يسعى هذا النهج إلى دعم الأفراد ليس فقط خلال حالات الطوارئ المباشرة، بل أيضاً خلال مسيرتهم نحو التعافي، واستعادة الاستقرار، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، وإعادة بناء الروابط مع مجتمعاتهم. ويُعد التطوير المهني والمهارات المرتبطة بالعمل عبر الإنترنت من المجالات المحددة للعمل طويل الأمد.
الطوارئ | الحماية | التعافي | الفرص | إعادة البناء
تسعى GEM إلى مواصلة وتعميق عملها في غزة والضفة الغربية، والبناء على الوصول الإنساني والعلاقات المجتمعية وشبكات المتطوعين والخبرات التي تطورت خلال الاستجابة.
ومع توافر الفرص والموارد، يمكن أن يتوسع عملنا من المساعدات الإنسانية المباشرة نحو التعافي طويل الأمد، والقدرة على الصمود، وسبل العيش، والصحة النفسية، والشمول، والحوار، والعمل بقيادة المجتمع، مع مواصلة المناصرة من أجل استجابات إنسانية وبرامج تعافٍ لا تترك الفئات المهمّشة خلفها.